الشيخ محمد رضا المظفر
9
أصول الفقه
بالحكم الواقعي . وهذه الوظائف منها ما يقرره الشرع في ظرف الجهل بالأحكام الواقعية مثل البراءة الشرعية والاستصحاب . وقد تكون مما يقرره العقل كالاشتغال والتخيير العقليين . وكما تقع الأحكام الأصولية كبريات في الأقيسة الاستنباطية التي يتوصل من خلالها الفقيه إلى الأحكام الشرعية الواقعية ، كذلك تقع الأحكام الأصولية كبريات في الأقيسة التي يتوصل من خلالها الفقيه إلى الأحكام الظاهرية والوظائف العملية عند الجهل بالأحكام الواقعية ، وعدم إمكان الوصول إليها من خلال الأدلة والحجج الاجتهادية . الفرق بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية : والفارق بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية مع أن كلا منهما يقعان في طريق الوصول إلى الحكم الشرعي . إن استفادة الحكم الشرعي من القاعدة الأصولية تكون من باب الاستنباط . أما استفادة الحكم الشرعي من القاعدة الفقهية فتكون من باب التطبيق . ولذلك لا يستخدم القاعدة الأصولية إلا المجتهد المتمكن من الاستنباط ، أما القاعدة الفقهية فتعطى للمقلد مباشرة ليطبقها مباشرة على مواضع الابتلاء والحاجة كما في قاعدة الضرر والحرج واليد وأمثال ذلك . وهذا هو الرأي الذي كان يذكره سيدنا الأستاذ الخوئي ( رحمه الله ) في مجلس درسه . الفرق بين علم الأصول والعلوم الممهدة للاستنباط : ومن التوضيح المتقدم في تعريف علم الأصول نعرف الفرق بين علم الأصول والعلوم الممهدة للاستنباط مثل اللغة وقواعدها ، والمنطق ، والجرح والتعديل ، والحديث وقواعده . . . فإن هذه العلوم ، وإن كانت تقع لا محالة في طريق الاستنباط ، ولا يستطيع الفقيه من دونها أن يستنبط الحكم الشرعي في جملة من المسائل الفقهية ، إلا أنها لوحدها لا تنتج الحكم الشرعي ما لم تنضم إليها كبرى